ابراهيم ابراهيم بركات

355

النحو العربي

ثانيا : 2 - ب - 1 : ما يجوز قطعه عن الإضافة فينوّن : من الأسماء الملازمة الإضافة إلى الاسم ما يجوز أن يقطع عن الإضافة فينون ، سواء قصدت الإضافة معنى أم لم تقصد ، وهذه الأسماء هي : كل ، وجميع ، وبعض ، وأي ، ومع ، ودراستها على التفصيل الآتي : كل وجميع وبعض : فيها معنى العموم والشمول والاختصاص ، وهي من الأسماء الملازمة للإضافة ، لكن إضافتها تكون على قسمين تبعا لغرض استعمالها في التركيب : أولهما : أن تستعمل في التوكيد والنعت والبدل ، وحينئذ تلزم الإضافة لفظا ومعنى إلى الظاهر والمضمر ، من ذلك قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [ آل عمران : 154 ] . حيث ( كل ) مضاف إليه ضمير الغائب ( الهاء ) ، و ( كل ) توكيد للأمر منصوب . ، وقوله تعالى : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ . [ الحج : 40 ] . ( بعض ) الأولى بدل من الناس منصوب ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين في محل جر بالإضافة . وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة : 31 ] . ( كل ) توكيد للأسماء منصوب . قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [ آل عمران : 154 ] . ( كل ) توكيد للأمر منصوب . وتقول : أعجبت بالرجل كلّ الرجل ، ( كل ) نعت للرجل مجرور . وتقول : جاء القوم جميعهم . والنساء جميعهن . ( جميع ) توكيد لما قبله ، وهو مضاف ، والضمير في الموضعين في محل جر بالإضافة . والآخر : أن تستعمل هذه الألفاظ في غير التوكيد والنعت والبدل ، وحينئذ تكون ملازمة للإضافة معنى لا لفظا ، حيث يجوز حذف ما تضاف إليه ، وتبقى مضافة في المعنى . ومن أمثلة إضافتها قوله تعالى : وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [ هود : 3 ] ،